علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

22

البصائر والذخائر

ببلاد يكثر فيها جواسيس العدوّ ، فإن لم نتخذ العدّة والعديد « 1 » استخفّ بنا وهجم على عورتنا ، وأنا بعد عاملك فإن وقفتني وقفت ، وإن استزدتني زدت ، وإن استنقصتني نقصت ، قال : واللّه لئن كنت كاذبا إنه لرأي أريب ، ولئن كنت صادقا إنّه لتدبير مصيب « 2 » ؛ ما سألتك عن شيء قطّ إلا تركتني في « 3 » أضيق من رواجب الفرس « 4 » ؛ لا آمرك ولا أنهاك . فلما انصرف قال أبو عبيدة أو عبد الرحمن « 5 » : لقد أحسن الفتى في إصداره إصدار ما أوردت عليه ، قال : لحسن إصداره وإيراده جشّمناه ما جشّمناه . 17 قال العتبي : سمعت أبي يقول : سئل شريك عن النّبيذ ، فقال : اشرب منه ما وافقك ، ودع منه ما جنى عليك ، وذمّه إذا ذمّ الناس ، ولا تنصره فبئس المنصور واللّه . 18 قال أبو العيناء ، حدّثنا محمد بن عائشة عن أبيه عن ابن عبّاس أنه قال : كانت ضربات عليّ مبتكرات « 6 » ليس فيهن « 7 » عوان . 19 وقال العتبي : تحدّث شريك بن عبد اللّه يوما « 8 » في دار المهديّ

--> ( 1 ) م : والعدد . ( 2 ) مصيب : سقطت من ح . ( 3 ) م : فيه . ( 4 ) م ح : الضرس . ( 5 ) ح : وأبو عبد الرحمن . ( 6 ) ح : مستنكرات ؛ م : بكرات . ( 7 ) ح : فيها . ( 8 ) يوما : سقطت من م .